لا كوبول
دجنبر 3, 2026 21:00
بلال الحاد (المغرب)
في عرض "شطّاح"، يعود بلال الحاد إلى أوّل شكل من أشكال الحركة عرفه في حياته: الشعبي المغربي، ذلك الرقص وتلك الموسيقى اللذان نلقاهما في الأعراس والاحتفالات في الشوارع والسهرات بين الأصدقاء. يمزج العمل بين معرفة الفنان الشخصية بالرقص وبين إيقاعات الشعبي وأغانيه ورموزه المتوارثة عبر القرون، مستكشفًا بعمق إيماءات اجتماعية تحمل تاريخًا طويلًا من رجال تحدّوا المعايير الجندرية عبر الرقص والشعر والموسيقى.
من خلال تسليط الضوء على التشكيك المتأصل والمتجذر في مفهوم الرجولة في فن الشعبي، يجمع بلال الحاد بين أصداء الأرشيف والأجساد المعاصرة، ليصمم رقصات تعبر عن الكيفية التي تتجسد بها الأعراف الاجتماعية وتُفرض وتُطعن فيها.
بين التكريم والابتكار، والفكاهة والاحتجاج، يوجه "شطّاح" في الوقت نفسه طاقة الحاضر المتفجِّرة، و يتيح لنا إمكانية إلقاء نظرة حنونة على ماضينا الجماعي. ومن خلال القوة التعبيرية للـشعبي، يكشف الرَّقص عن إمكاناتها التحويلية: وهي الحفاظ على الذاكرة الثقافية ورسم مسار مبدئي نحو المستقبل. رقصة تجمع بين الحركات المعاصرة والقصص الموروثة حول الرجولة والتعبير العابر للجنس ( الكويري).
من خلال عرض "شطاح" (الراقص)، يعود بلال الحاد إلى عمل يجمع بين الطابع الحميمي والجماعي: "الشعبي" المغربي، وهو ذلك الرقص وتلك الموسيقى اللذان نلقاهما في الأعراس والاحتفالات في الشوارع والسهرات. انطلاقاً من هذه الذاكرة الحية، يؤلف بلال عرضاً تتقاطع فيه الإيقاعات والأغاني والإيماءات الاجتماعية والروايات المجسدة. بين الأرشيف والحضور المعاصر، يستكشف "شطاح" ما يكشفه الرقص أو يغيره أو يكسره من معايير الجندر ونماذج الذكورة. بين التكريم و الابتكار، والفكاهة والحزن، يبرز العرض القوة التعبيرية للشعبي باعتباره قوة نقل وإثارة للتشويش والتحول. رحلة نابضة بالحياة حيث يصبح الماضي الجماعي مادة للتفكير والشعور وابتكار المستقبل.